مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
29
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - احتباس البول والغائط والريح : حبس البول والغائط في نفسه مكروهٌ ( « 1 » ) ، وهو حرام مع خوف الضرر ( « 2 » ) فيجب اجتنابه حتى إذا استلزم قطع الصلاة ؛ لحرمة الإضرار بالنفس . كما يكره إتيان الصلاة حال احتباس البول والغائط والريح ومدافعتهما ( « 3 » ) . ( انظر : صلاة ) 4 - احتباس النفس للعبادة : يستحب احتباس النفس في المسجد للعبادة - المسمّى في الشرع بالاعتكاف - بشرائط مذكورة في محلّها ، وقد يجب بنذر وشبهه كما هو واجب في اليوم الثالث منه ( « 4 » ) . ( انظر : اعتكاف ) 5 - احتباس المتمتّع : المشهور ( « 5 » ) أنّه لا يجوز للمتمتع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكّة ، وأنّه محتبس ومرتهن بالحجّ إلى أن يأتي به ، إلّا مع الاضطرار والحاجة إلى الخروج فيخرج محرماً للحجّ ، فإن رجع في شهره إلى مكة فيخرج إلى الحجّ من دون إحرام جديد ، وإن رجع في غير شهره فيُحرم من جديد ويلغي إحرامه الأوّل ، وإن خرج ورجع في شهره يرجع ويحرم من مكّة بالحجّ ، وإن رجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ويدخل ( « 6 » ) . ويدلّ على عدم جواز الخروج من مكة حتى يحجّ ، روايات : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : كيف أتمتّع ؟ قال : « تأتي الوقت فتلبي . . . » - إلى أن قال : - « وليس لك أن تخرج من مكّة حتى تحجّ » ( « 7 » ) . ومنها : صحيحة أخرى لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : « وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكّة حتى يحجّ » ( « 8 » ) . ولكن حمل بعضهم هذه الأخبار على الكراهة وحكم بجواز الخروج إذا كان مع نيّة العود ، وأمّا مع عدمها أو العلم بفوات
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 345 ، م 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 11 : 87 . العروة الوثقى 1 : 345 ، م 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 11 : 86 - 89 . ( 4 ) الحدائق 13 : 479 . جواهر الكلام 17 : 162 ، 190 . ( 5 ) جواهر الكلام 18 : 24 . ( 6 ) الحدائق 16 : 307 . معتمد العروة الوثقى 2 : 264 . ( 7 ) الوسائل 11 : 301 ، ب 22 من أقسام الحج ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 11 : 302 ، ب 22 من أقسام الحج ، ح 5 .